السيد محمد هادي الميلاني

168

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

الجادة لأجل الصيد فلكل قطعة من مسيره حكمها كما كان الأمر كذلك في سفر المعصية والطاعة . وأما الطائفة الرابعة فهي توافق ما قدمناه من مرسلة الشيخ وابن إدريس إلا ما ذكر في كتاب الصوم ابتداء من التمام في الصوم أيضا ، ولعل المرسل الذي بعده إشارة إلى ما تقدم منه في باب صلاة المسافر . وكيف كان فلا بد من الالتزام في الصيد للتجارة المحضة التي لا تكون مقدمة لتحصيل المعاش والقوت بإتمام الصلاة ، فإن مفاد كلام الشيخ وابن إدريس ان الأصحاب بأجمعهم رووا ذلك ، وقد دل على ذلك صريحا ما في ( الفقه الرضوي ) وقد أفتى علي بن بابويه بهذا المضمون ، إذ فتاواه مضامين الأحاديث . ويدل على ذلك أيضا ما في ذيل الطائفة السادسة حيث قال عليه السلام : « وإن خرج لطلب الفضول فلا ولا كرامة » فإن الظاهر أن المراد من الفضول ما يعم التجارة التي لا تكون مقدمة لتحصيل المعاش والقوت ، بل يقصد بها تكثير المال ، وتخصيصه بخصوص ما كان لأجل اللهو بلا مخصص . إن قلت : يلزم على ذلك الإتمام في الصوم أيضا في سفر التجارة . قلت : نعم ، لكن يعارضه ما تقدم من التفصيل في رواية الشيخ وابن إدريس وكتاب الفقيه في باب صلاة المسافر ومرسلته في كتاب الصوم ، وما أفتى به علي بن بابويه ، ولا بد من تقديم ذلك عليه لقوة المعارض ، بل نقول : ان مفاد قوله عليه السلام : « وإن خرج لطلب